السيد ثامر العميدي

141

حياة الشيخ محمد بن يعقوب الكليني

إلى الشيخ يعقوب - قسطاً من علم وفقه أخيها وعمّها وأبيها باعتبار نشأتها بين أحضان تلك الأسرة المعروفة بالفضل والديانة والخيريّة ؛ ممّا انعكس هذا على بيتها الجديد ، حتى كأنّها مدرسة أُعِدَّت بعناية لذلك البيت الشريف ، الذي كان من ثمراته علمان بارزان : أوّلهما : من كان مورداً لعناية ولطف الإمام المهدي عليه السلام ، وهو الشيخ الجليل إسحاق بن يعقوب بن إسحاق الكليني ، أخو الشيخ الكليني وأحد أساتذته كما سيأتي في مشايخه . والآخر : الشيخ الأجلّ ، المجدّد الشهير ، وعملاق الحديث ، محمّد بن يعقوب بن إسحاق ، أبو جعفر الكليني ، المعروف ب ( ثقة الإسلام ) . وبمناسبة الحديث عن الأسرة التي احتضنت ثقة الإسلام ، نود التذكير بأمرين . أحدهما : بسؤالنا القديم الذي مضى على طرحه زهاء عشرين عاماً : « هل للكليني ولد » ؟ ولم يزل إلى الآن بلا جواب محكم ، حيث لم أجد - رغم التتبّع الطويل الواسع - ما يشير إلى النفي أو الإثبات بشكل قاطع . وفي هذا الصدد ، قال الشيخ المامقاني في ترجمة أحمد بن أحمد الكوفي أبي الحسين الكاتب ، قال : « لم أقف فيه إلّاعلى عنوان الوحيد له بذلك ، وقوله : إنّه سيجيء في أحمد ابن محمّد بن يعقوب الكليني ما يشير إلى حسن حاله في الجملة » « 1 » . ولكن لم يرد لا في التعليقة ولا في غيرها ( أحمد بن محمّد بن يعقوب الكليني ) . وأمّا أحمد بن محمّد بن يعقوب الرازي المذكور في كتب العامّة فالمراد به ابن مسكويه ، صاحب كتاب تجارب الأمم ( ت / 421 ه ) . كما وقع رجل آخر بعنوان أحمد بن محمّد بن يعقوب الرازي في مسند الشهاب

--> ( 1 ) . تنقيح المقال : ج 1 ص 49 ، وانظر تعليقة الوحيد على منهج المقال : ص 31 الطبعة الحجرية ، ولكن في الطبعة المحقّقة : ج 1 ص 21 الرقم 80 قال : ( سيجيء في محمّد بن يعقوب الكليني . . . ) ، فلاحظ .